المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقع كوورة الرياضية يقارن: عدنان حمد وأبو عابد.. الخبرة والطموح,اخبار الرياضة


امير الفتلاوي
06-26-2016, 12:00 PM
http://www.imn.iq/wp-content/uploads/2016/06/download-2-22-300x300.jpg (http://www.imn.iq/archives/53554)
انصب اهتمام جماهير كرة القدم الأردنية، على المدربين العراقي عدنان حمد والأردني جمال أبو عابد، بعدما تسلم كل منهما دفة القيادة الفنية لقطبي الكرة الأردنية الوحدات والفيصلي.

ويعتبر حمد المتواجد في الأردن منذ 12 عامًا، أحد الخبراء الملمين بقدرات لاعبي الكرة الأردنية، فهو قاد منتخب النشامى لنحو أربع سنوات وحقق نتائج تاريخية معه، كما يتمتع بسيرة تدريبية وقدرات فنية مميزة ولا سيما مع منتخب بلاده العراق.

وينطبق حال حمد على الكابتن جمال أبو عابد الذي يعد أحد أبرز النجوم الذين أنجبتهم الكرة الأردنية، وهو الذي تولى أيضاً مهمة التدريب مع المنتخب الأول بعهد الراحل محمود الجوهري، وأنيطت به القيادة الفنية عبر السنوات الماضية لمنتخبي الشباب والأولمبي.

ورغم أن المدربين يعتبران من جيل الستينات، إلا أن الخبرة التدريبية والفنية تصب في صالح حمد بحكم تجاربه السابقة، لكن الطموح يصب في خانة أبو عابد، فهو مدرب يبحث عن تتويج مسيرته التدريبية بإنجاز مع فريقه الأم.

وما بين الخبرة والطموح، ستكون كافة الاحتمالات واردة في موسم مقبل ومنتظر يتوقع أن يشتعل فيه الصراع على حسم الألقاب، فالوحدات والفيصلي يحثان الخطى وينحتان بالصخر من أجل تعزيز صفوفهما بالنجوم الأبرز لغاية تحقيق تطلعات جماهيرهما العريضة وليثبت كل منهما أفضليته على الآخر، وذلك من خلال تسطير رحلة من الإبداع مع فريقيهما على صعيد الأداء والنتائج في آن واحد.

والفارق البسيط بين المدربين، لا يعني بأن أحدهما يتفوق على الآخر بمساحة كبيرة، فكل مميزاته، والخبرة التدريبية وحدها لا تكفي، والطموح وحده كذلك لا يكفي، فالأمر كذلك يرتبط بطبيعة الأسلحة التي يملكها كل منهما، فنوعية اللاعبين والاستقرار الإداري والمالي الذي سيوفره الناديان للمدربين ولاعبي الفريقين ، سيلعب دوراً محورياً في تحديد طبيعة الظهور المنتظر فوق بساط التحدي.

اختيارات متنوعة

ولو تمعنا اختيارات المدربين من اللاعبين حتى اللحظة، نجد أن حمد يعتمد في فكره على اختيار عناصر الخبرة بالدرجة الأولى حيث أوصى بتجديد عقود نجوم الخبرة أمثال عامر ذيب وعبدالله ذيب ومحمد الدميري وربما باسم فتحي وكذلك أوصى بضرورة عودة حسن عبد الفتاح، والتعاقد مع سعيد مرجان.

وتلك الأسماء مجتمعة كانت تشكل نواة منتخب الأردن بعهد حمد، دون الإغفال عن أن صفوف الوحدات في الوقت ذاته تعج باللاعبين الشباب أمثال فراس شلباية وأحمد هشام وأحمد الياس.

وعلى الطرف الآخر، نرى بأن أبو عابد يختلف مع حمد إلى حد ما ببعض اختياراته، فهو يميل لعناصر الطموح أكثر من عناصر الخبرة، معتمداً على لاعبي المنتخب الأولمبي الذين أشرف على تدريبهم، فتم التعاقد مع ابراهيم دلدوم، وطالب بالتعاقد مع محمود مرضي واحسان حداد وهنالك حديث عن بلال قويدر، وعزز الفريق بعناصر الخبرة من أمثال حارس المرمى معتز ياسين والظهير الأيمن عدي زهران والنشط يوسف الرواشدة وتم التجديد لياسر الرواشدة.

ويختلف حال التعاقدات للوحدات مقارنة مع الفيصلي، بنقطة جوهرية للغاية، فالأول اعتمد في خياراته على أبناء النادي حيث أن الإنسجام بين اللاعبين سيكون متاحاً وسريعاً، في حين أن تعزيزات الفيصلي تحققت من لاعبي الأندية الأخرى وهم بحاجة لمساحة من الوقت للوصول للإنسجام المثالي فيما بينهم داخل المستطيل الأخضر.

طريقة اللعب

يتشارك المدربان إلى حد كبير بطريقة اللعب، فالإعتماد على مهاجم صريح وآخر خفي، قد يكون قاسماً مشتركا في فكر المدربين، بل وكلاهما قد يعمل على ضرورة تمتين قوة خط الوسط ، فقوته تمنح الدفاع قوة اضافية، وكذلك تمنح الهجوم بذات القوة.

ويسعى حمد وأبو عابد إلى تحصين مواقعهما الدفاعية، فالوحدات لم يتعاقد بعد مع لاعبين من خارج أبناء النادي، بل أن الأيام المقبلة ستشهد *حسم عدة تعاقدات ينصب أكثرها على الخط الخلفي وقد تمتد لحراسة المرمى.

وعلى الجهة الأخرى، عمل أبو عابد على ترميم شيئاً من دفاعه بالتعاقد مع دلدوم وزهران وينتظر عودة ابراهيم الزواهرة ليلعب إلى جانب الألوسي وقد يتم التعاقد مع المدافع محمد الباشا.

ترقب وتحدي

ووفقا لما سبق من مقارنات، فإن حالة من الترقب الكبير، تسيطر على جماهير الفريقين، فهما يتشوقان لمشاهدة كيف سيظهر الفريقان فوق بساط التحدي، ويطمحان لمعرفة حجم الإضافة التي سييضفها كل منهما الآخر على كل فريق في الموسم الجديد.

كما أن المدربين سيعيشان قمة التحدي، فكلاهما سيسعى جاهداً بأن يكون الأفضل في المسابقات المحلية من حيث الأداء والنتائج، ليبرهنا قدراتهما التدريبية، وسيتسابقان وكأن كل منهما يسعى لاكتشاف نفسه مجدداً، مما سيضفي إثارة جديدة إلى جانب الإضافة المرتقبة التي سيحققها نجوم الفريقين.

ويدرك حمد وأبو عابد بأن التحدي المقبل لن يكون هيناً على كليهما، فالتنافس ما بين فريقيهما سيشهد صراعاً ملتهباً، وقد تكون الخسارة ممنوعة في حسباتهما منذ البداية، وكذلك فهما معنيان برصد أطماع الفرق الأخرى وقراءة أوراقهما بترو، ففريق كالرمثا يتوقع أن يكون له كلمة أخرى بعدما عزز صفوفه بلاعبين لا يختلفوا عن نوعية ونجومية لاعبي الوحدات والفيصلي.

وأخيراً، فإن تواجد مدربين بحجم حمد وأبو عابد في الدوري الأردني على وجه التحديد سيخلق تحد فريد، وترقب جديد، وسيوسع حلقة التنافس الشريف بين المدربين جميعاً، فكل سيسعى ليثبت بأنه الأفضل، وقد لا يغمض لهم جفن طيلة المسابقات المحلية المقبلة، في ظل التوقعات بموسم مثير فنياً وجماهيرياً وتنظيمياً.