المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هيئة الإعلام تحدد عشر خطوات لتوحيد الخطاب الإعلامي, اخبار عراقية


امير الفتلاوي
06-29-2016, 07:13 AM
http://www.imn.iq/wp-content/uploads/2016/06/امناء-300x300.jpg (http://www.imn.iq/archives/54203)
بغداد ـ عمر عبد اللطيفحددت هيئة الاعلام والاتصالات عشر خطوات لتوحيد الخطاب الاعلامي تجاه القضايا الوطنية. وقال رئيس مجلس الامناء الدكتور علي ناصر الخويلدي في ندوة عقدتها الهيئة بعنوان «الاعلام والمسؤولية الوطنية» وحضرتها «الصباح»: ان الهيئة شددت على ضرورة العمل على خطوات ترصين هوية الاعلام الوطني وتوحيد لغة خطابه بشأن التحديات المصيرية التي تحاول المساس بالثوابت المشتركة الجامعة لوحدة ابناء الشعب العراقي، واعتبار «السلم الاهلي» هدفا جماهيريا مشتركا.*خطوات الترصين

وأضاف الخويلدي ان الورقة تضمنت عدم السماح للخطاب الاعلامي المحرض بالنيل من سمعة الحشد الشعبي ودوره المشرف في الدفاع عن وحدة العراق، والعمل على التوازن في التعاطي الخبري بلا افراط وتفريط لاي مكون او طائفة على حساب اخرى، والعمل على رفد المتلقي بالخبر النوعي والحقيقي المعبر عن مشاهد الانتصارات العسكرية المتحققة، مبيناً اننا بهذا الخطاب سنواجه الاعلام الارهابي المتوحش والمحرض على القتل والتدمير والمكرس للعنف والطائفية، والمحافظة على حرية التعبير وعدم استغلالها، والتأكيد بان التنظيمات الارهابية والجهات الداعمة لها عدوة لكل العراقيين بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وينبغي مواجهتها بلغة وشعار وخطاب اعلامي وطني موحد، ودعوة الاعلام الحكومي بمختلف مصادره للتعاون مع المؤسسات العربية والعالمية لملء الفراغ الخبري الذي تشهده الساحات الخبرية العالمية حيال احداث العراق، والعمل على تاسيس وكالة انباء عراقية رسمية تعمل بقانون خاص تتحمل فيه مسؤولية رفد وسائل الاعلام المحلية والعالمية بالخبر الموثوق عن مواقف العراق الدولية والانشطة والفعاليات الحكومية.

ضعف الإعلام المحلي

من جانبه، عزا مدير الندوة ورئيس تحرير مجلة الشبكة جمعة الحلفي سبب ضعف الاعلام المحلي الى المستويين التقني والتسويقي، فضلاً عن وجود العشرات من القنوات المحلية بخطاب ونشرات اخبار وبرامج سياسية وحوارية واحدة ومتشابهة، لافتاً إلى الافتقار لجريدة واحدة باللغة الانكليزية رغم وجود عشرات الالاف من الاجانب في العراق فضلاً عن الشركات والسفارات والعمال.واضاف الحلفي أن من ايجابيات الاعلام المحلي انه استطاع ارسال خطابه الى المشاهد العراقي تحديدا، فضلاً عن الصور والمشاهد الحية التي صورت من المقاتلين بما يسمى «اعلام المواطن»، مشيداً بجيش المدونين الذين غزوا وسائل التواصل الاجتماعي واوصلوا الخطاب الوطني اكثر مما اوصلته وسائل الاعلام.

إعلام المعركة

اما رئيس مجلس امناء شبكة الاعلام العراقي الدكتور علي الشلاه فقد بين ان البعض من وسائل الاعلام تنظر الى المعركة مع الارهاب من «ثقب باب اعور»، ولم تنظر الى الجيش والحشد الذي يتقدم الصفوف مدافعا ومضحيا عن الوطن وهو يحمل علما واحدا ويقدم رؤية وطنية ويريد تجسير الهوة التي تركتها سنوات الدكتاتورية وطائفيته المقيتة.واقر الشلاه بان الرؤية الاخرى للاعلام العراقي المبثوث عربيا هي عملية اكثر تعقيدا من الاعلام المحلي، اذ يأتي هذا النوع من الاعلام باصوات عراقية تتحدث عن اكاذيب، وكلنا نعلم ان المعركة ربما تكاد تكون من انظف المعارك وجرت تحت ابصار وعدسات الجميع، ومع ذلك مازلنا نسمع كلاما يسيء للوطنية عندما يجزئ الدم على الطوائف والقوى السياسية.وتابع الشلاه اننا عندما نحاور رؤساء القنوات العربية نفاجأ بان سياسيين عراقيين قالوا هذا الكلام والانتقاد للعمليات العسكرية، وهي تقودنا الى القول ان اشكالية الاعلام هي نفسها اشكالية السياسة في العراق، مشيراً إلى أن الاشقاء العرب يستسيغون هذا الخطاب لانه يعزف على وتر الطائفية.وأكد الشلاه اننا اليوم مطالبون بدفع ثمن هذا العطاء الفكري دما من جديد ولا يريد اشقاؤنا ان يفهموا اننا عبرنا مرحلة الطائفية ولا نريد لذيولهم في العراق اثارتها من جديد، معرباً عن امله بان تواصل هيئة الاعلام والاتصالات مطاردة اولئك الذين يريدون كسر الكلمة العراقية بدعاوى مختلفة.

المراسلون في خطوط التماس

بدوره، رأى مدير عام شبكة الاعلام العراقي وكالة فيصل راضي ريكان ان الاعلام بمعركة الفلوجة لم يفشل بل ان المراسلين كانوا متواجدين في الحدث وعلى خطوط التماس مع العدو واستطاعوا نقل المشاهد الحقيقية للمعركة الى المواطن وكسر الهالة الاعلامية التي كانت تسوقها عصابات «داعش»الى المواطنين.وأضاف ريكان في مداخلته خلال الندوة ان 50 بالمئة من النصر الذي تحقق في الفلوجة كان سببه الاعلام، مؤكداً ان مشروع تأسيس وكالة انباء عراقية قيد التنفيذ الا ان الوضع المالي هو ما اخر اطلاق المشروع.اما عضو مجلس امناء هيئة الاعلام والاتصالات الدكتور خليل الطيار فقد شدد على أهمية ترصين هوية الخطاب الوطني، مؤكداً ان مسؤولية هذا المشروع تقع على النخب الاعلامية بأن تتكاتف على رسمه.ونوه الطيار بأن هيئة الاعلام وضعت اللبنة الاساسية لمؤتمر دولي يعقد خلال المرحلة المقبلة، لوجود هجمة اعلامية مقصودة تستهدف العراق وعلى النخب الاعلامية في البلد ان يكون لها صوت معبر عن الارادة العراقية.وتابع الطيار ان ما يعوز الاعلام الان هو عنصرا التسويق والصناعة، بعد خروج منظومة الاعلام من ترسانة الجوانب المعرفية، اذ اصبح الاعلام والاقتصاد احدهما يكمل الاخر فالاعلام اصبح اليد الاساسية في التصنيع.في حين، دعت الاستاذة في كلية الاعلام بجامعة بغداد الدكتورة سهام الشجيري الجهات المعنية الى الاستفادة من الدراسات والبحوث التي تقدمها الكلية لمحاولة لملمة الجرح العراقي من ناحية علمية، محذرة من تصريحات بعض المسؤولين الذين يفشون الاسرار العسكرية.وضربت الشجيري المثل باعتراف احدى الخلايا الارهابية بانها استفادت من 95 بالمئة من تصريحات المسؤولين العراقيين في صد الهجمات وتنفيذ العملياتالارهابية، مؤكدةً فشل الاعلام العراقي في الترويج للنصر الذي حصل في الفلوجة بعد ان ركزت القنوات العربية على الجانب الانساني وما أسمته انتهاكات بحق المدنيين هناك، في حين ان ابناء قواتنا المسلحة قدموا مواقف انسانية لو روج لها لاصبحت مثالا يحتذى به عالمياً.الخطابات الوطنية

فيما شدد رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية الدكتور عدنان السراج على ضرورة ان تكون في الخطابات الوطنية فواصل بين الولاء السياسي والخطاب الوطني.واشر السراج الى وجود محدودية في الخطاب الوطني بالقضايا الوطنية حصرا، داعياً الى توفير القناعة الوطنية والانطلاق بها نحو الافضل وايقاف حملات التقليل من المكاسب على حساب المثالب.فيما وصف عضو لجنة الثقافة والاعلام البرلمانية عن جبهة الاصلاح حيدر المولى هذه الندوة بالمهمة، كوننا بحاجة الى توحيد الخطاب العراقي على الاقل داخليا ومتابعة الخطاب الخارجي.وأضاف المولى، في حديث لـ»الصباح»، ان القوانين تعطي الصلاحية لهيئة الاعلام بإيقاف اي خطاب تحريضي وعنفي يحاول النيل من قواتنا المسلحة والحشد ويبث النعرات الطائفية بين ابناء الشعب الواحد، مشيراً الى ان هذه القوانين نافذة ولا يمكن ان تكون الجلسات الحوارية وحدها كافية ما لم يكن هناك رادع تنفيذي وهو القانون الذي يجب ان تكون هناك سلطة لتنفيذه الا وهي هيئة الاعلام والاتصالات.