المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجنود العراقيون يحملون معهم أغلى الأشياء على قلوبهم, اخبار امنية


امير الفتلاوي
06-29-2016, 07:13 AM
http://www.imn.iq/wp-content/uploads/2016/06/44-6-300x300.jpg (http://www.imn.iq/archives/54099)
صحيفة نيويورك تايمز/ عن وكالة اسوشيتد بريسترجمة – أنيس الصفارمنذ أن استولى ارهابيو «داعش» على مدن عدة في العراق في صيف 2014 بقي احمد عبد العزيز، وهو عريف في القوات الخاصة العراقية، يخوض المعارك تلو المعارك معهم بلا هوادة أو توقف. واليوم تجد العريف احمد على خطوط الجبهة في مدينة الفلوجة التي أعلن تحريرها الكامل يوم الاحد الماضي من قبل القائد العسكري الذي يقود العمليات ضد «داعش».في ساحات المعارك يحمل عبد العزيز معه شيئاً لا يفارقه ابداً، وهو صورة اخيه. تلك ليست صورة عائلية لفتى يبتسم، بل هي صورة مخزونة في هاتفه النقال لجثمان أخيه سعد وسط جثامين مئات الجنود العراقيين الذين اسروا ثم قتلوا في مجزرة 2014 التي نفذها الارهابيون. يومها قتل «داعش» اكثر من 1000 جندي عراقي من معسكر سبايكر في موقع قريب من مجمع القصور العائد لصدام حسين في مدينة تكريت الى الشمال من بغداد.لم يكن عبد العزيز موقناً من مصير أخيه في بادئ الأمر، ولكن اقسى مخاوفه تأكدت حين بث التنظيم مقطع فيديو يصور المجزرة التي ارتكبها وعندئذ استطاع أن يميز صورة سعد بينهم. يقلب احمد سلسلة من اللقطات الثابتة المأخوذة من ذلك الفيديو على هاتفه، ويقول: ان بشاعة الصور تذكير دائم له بالهدف الذي يريد بلوغه من هذه المعركة.بعد سلسلة متلاحقة من الانتصارات الميدانية على «داعش» طيلة السنة الماضية، دخل المقاتلون العراقيون يوم الاحد الفائت آخر حي كان يسيطر عليه «داعش» في الفلوجة ليعلنوا أن المدينة تحررت بالكامل.ظهر الفريق عبد الوهاب الساعدي، وهو قائد قوات مكافحة الارهاب الذي يتولى قيادة عملية تحرير الفلوجة، على شاشة التلفزيون العراقي وهو محاط بجنود يهللون ويلوحون بالعلم العراقي ليعلن قائلاً: «معركة الفلوجة قد انتهت». هذا الانتصار يؤشر مرحلة جديدة في معركة طاحنة دامت اكثر من شهر. واضاف الساعدي أن جنوده سوف يباشرون الان العمل على تطهير المدينة من القنابل التي زرعها العدو المتقهقر في شوارع الفلوجة ومنازلها.في احدى الوحدات المرابطة عند الجزء الجنوبي من الفلوجة يقول العريف احمد كامل، وعمره 26 عاماً، انه هو الاخر يحمل معه الى ساحة المعركة ذكرى أعزة فقدهم. فعلى ساعده الأيمن يلوح وشم لاسم شقيقه سعدي الذي قتل، مكتوباً بالأحرف الانكليزية، اما ساعده الأيمن فيحمل اسم رفيق له في السلاح اسمه انمار استشهد في المعركة مع العصابة الارهابية.في مواقعهم على خطوط الجبهة يحمل الجنود العراقيون معهم اشياء متنوعة لها دلالات دينية أو اشياء اخرى تجلب الحظ الحسن وتحميهم خلال المعركة. يقول العريف الاول مؤيد سعد: «أغلب العراقيين مؤمنون بالله لذا لا يشعرون بالحاجة الى مثل هذه الاشياء»، ولكنه يمضي موضحاً سبب اعتباره الساعة التي اهدته اياها زوجته في ذكرى زواجهما مجلبة للحظ الحسن، فيقول: «لم اخلع هذه الساعة من يدي في جميع المعارك التي خضتها ضد داعش، فأنا البسها حتى عند النوم». في موقعه الذي يرابط فيه غير البعيد عن معسكر طارق، يضع الجندي مصطفى محمد سعدون، وعمره 21 عاماً، قلادة حول عنقه يتدلى منها ناب ذئب. يقول مصطفى إن هذه القطعة تمنحه القوة وتجعله اكثر اقداماً وجسارة. اما العريف الأول مالك جابر فإنه يعقد في كتف درعه الواقي شريطاً من قماش اخضر يحمل رائحة ضريح الامام العباس في كربلاء. يقول مالك انه يعزو الى هذا الشريط الفضل في انقاذ حياته عندما كانت القوات الخاصة تخوض معركة ضد «داعش» في منطقة بيجي. ويمضي مستطرداً: «يومها لمست هذه القطعة من القماش ودعوت الله وعندئذ جاءت الضربة الجوية». الضربة التي يتحدث عنها قضت على وحدة صغيرة لـ «داعش» كانت تحاصره ومعه نحو عشرة من الجنود في احد البيوت وتمنعهم من الحركة.يقول مالك: «في هذه المرة سوف تحفظني ايضاً بإذن الله».