المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بداية عمليات مقاومة لـ {الدواعش} في الموصل والقيارة وحمام العليل, اخبار امنية


امير الفتلاوي
07-17-2016, 11:46 AM
http://www.imn.iq/wp-content/uploads/2016/01/alalam_635320729602434868_25f_4x3.jpg (http://www.imn.iq/archives/54046)
الموصل – الصباح – شروق ماهر بدأت في الموصل والقيارة وحمام العليل عمليات انتفاض وحراك ومقاومة ضد الارهابيين من عناصر عصابات “داعش” الارهابية، بعد الخسائر والهزائم الكبيرة التي مني بها التنظيم في محيط الموصل وهروب قياداته الارهابية والاجنبية والعربية، وكسر الاهالي حاجز الخوف وتمردوا على القوانين الجائرة التي فرضها “الدواعش” عليهم منذ سنتين. هروب قادة {الدواعش}

وهرب المئات من ابرز قيادات “داعش” من الموصل ومناطق محيط جنوب الموصل بعد سيطرة الاجهزة الامنية على جميع قرى القيارة والقاعدة الجوية التي كانت العصابات الارهابية تتخذها مقرا لها لتنفيذ اعمالها الارهابية* في مناطق جنوب الموصل”. واكدت اخبار نقلها مواطنون من داخل المدينة عبر اتصالاتهم بـ”الصباح” ان* اهالي مدينة الموصل بدؤوا بشن حملة واضحة ضد ارهابيي”داعش”* بعد هروب قياداتهم وفشلهم وخسارتهم لاغلب المناطق التي كانت تحت سيطرتهم”، إذ تعرض عدد من سيطرات الارهابيين الى رشقات بالعيارات النارية ليلا، واغتيلت مجموعة من عناصرهم على يد مقاومين موصليين، ما دفعهم الى الاختفاء من الشوارع والسير بمجموعات تحاشياً لنقمة الناس”.

القيارة وحمام العليل

وفي ناحيتي القيارة وحمام العليل وقرى العذبة والبو سيف والمنارة التي تقع في اطراف مدينة الموصل شن العديد من الاهالي حملة احرقوا خلالها اغلب مقار عصابات “داعش” التي فر منها الارهابيون بعد خسارتهم في ناحية القيارة جنوب الموصل”. فيما انزل اهالي الموصل ثماني رايات لـ”الدواعش”* امام انظار العناصر الارهابية المحلية التي تركت في المدينة دون ان تحرك ساكناً بسبب حالة التخبط والخوف التي يعيشها الارهابيون المحليون بعد خسائرهم الفادحة”. واكد شهود عيان لـ”الصباح” مغادرة كبار قادة الارهاب “الدواعش” وابرزهم ما يسمى بالقائد الشرعي المدعو “نظام الدين” في وقت متاخر من ليل الخميس الماضي، وبحسب معلومات مؤكدة فان “نظام الدين” هرب باتجاه تركيا او سوريا وغادر الموصل بعد الضربات الدقيقة التي قضت على اغلب القيادات ، فيما يقوم اغلب عناصرهم بتسليم انفسهم واسلحتهم لقوات البيشمركة في مناطق شمال وشرق وغرب الموصل”.وكانت طائرات التحالف الدولي قد تمكنت من قصف العشرات من عوائل “داعش” وقيادييهم خلال هروبهم من الموصل باتجاه سوريا في محيط قضاء البعاج 120 كيلومترا غرب الموصل”.

تمرد على التعليمات

واختفى عناصر “داعش” من الموصل* منذ اسابيع بحسب الاهالي بشكل مفاجئ وسريع خشية قتلهم، مما دفع اغلب شباب الموصل الى مخالفة تعاليم “الدواعش” علنا وحلق ذقونهم* ونزع الملابس الافغانية التي فرضت على اهالي الموصل منذ اغتصاب المدينة، فيما عادت المقاهي التي حرم “الدواعش” افتتاحها الى مزاولة عملها واعيدت الجلسات فيها وشرب الاركيلة والتدخين علنا بعد ان كانت عقوبتها تصل الى الجلد منذ نحو عامين”. وتقول السيدة نهلة السبعاوي “50 عاما” من منطقة اليرموك غربي الموصل ان اهالي اليرموك* كانوا اول من انزل رايات* “داعش” واحرقوا دائرة “الحسبة” فيها وكتبوا كلمة “الحسبة” على* الحمير في المنطقة، استهزاءً بالارهابيين، مؤكدة* انها” شاهدت ثلاثة من شباب المنطقة يقومون* بسب وشتم الارهابيين دون اي رد من عناصر “داعش” الذين قتلوا واعتقلوا اغلب شباب الموصل في السنتين الماضيتين”.

إفراغ البيوت المسلوبة

وعاد اهالي المدينة لاستخدام الاتصالات في شوارع الموصل التي كان عقابها قطع الايادي فيما افتتح اصحاب المتاجر محالهم بعد* ان كانوا يجبرون على اغلاقها في اوقات الصلاة الخمس بالقوة والضرب لشباب الموصل”. وبدأت مطالبات جدية من الاهالي بافراغ منازل الموصليين من جميع الطوائف التي احتجزها الارهابيون وصادروها وسرقوا محتوياتها بعد ان كانت تشغل من قبل قيادات “داعش” العربية والاجنبية والتي اصبحت فارغة بعد هروبهم من الموصل مع عائلاتهم باتجاه سوريا وتركيا”.ويقول** ثامر ادريس الحبال “رجل دين” إن”هزيمة “داعش” في الموصل بعد خسارتهم مناطق محيطها دليل فشلهم واصبحوا يعلمون أن اهالي الموصل لن يتركوهم دون عقاب لما اقترفوه من جرائم قتل وتعذيب وسلب ونهب للموصليين وبينهم نساء واطفال ومسنون واقليات”، فيما طالب اهالي الموصل القوات الامنية بالاسراع بتحرير المدينة، مبدين استعدادهم التام للتعاون مع القوات الامنية لطرد الارهابيين وتحرير ام الربيعين واعادتها الى احضان العراق”.

القيارة

وانتفض المئات من سكان القرى التي ما زالت خاضعة لسيطرة “داعش” داخل ناحية القيارة مع اقتراب وصول الاجهزة الامنية اليها، في وقت فرّت فيه ابرز قيادات الإرهابيين الأجانب والعناصر من الناحية بالكامل بعد سيطرة الاجهزة الامنية وفوج مكافحة الارهاب على قاعدة القيارة الجوية. وقال الشيخ احمد الجبوري ان العشائر وابناءها انتقضوا مساء الجمعة بوجه الارهابيين، وحتى النساء من سكان الناحية بدأت تخرج من بيوتها وتشتم “الدواعش” الذين هربوا كالجرذان من الناحية عشية اقتحام الاجهزة الامنية الساحل الايمن واعلان سيطرتها على الناحية بالكامل وصولا الى ناحية حمام العليل. وقالت السيدة ام جبار {60 عاما} من سكان قرية الجدعة وهي تطلق الهلاهل بانها كانت تحلم برؤية أفراد الاجهزة الامنية مجددا في ناحية القيارة وقراها، مبينة أنها تشعر وكأنها ولدت من جديد عندما رأت القوات العسكرية تتقدم الى القرية وتقتل “الدواعش” الذين اعتقلوا وقتلوا وسبوا النساء داخل هذه القرى واقدموا على عملية اعدامات جماعية بحق الابرياء من الموصليين. وأكدت الحاجة صبرية شهاب والدة النقيب مازن عبد الجبوري الذي اعدمه الإرهابيون مع نجله المنتسب طارق مازن الجبوري بالقرب من دارهما في ناحية القيارة أنها لن تهدأ ولن تطلق الزغاريد الا حين تقوم باعدام اثنين من “الدواعش” ثأراً لابنها وحفيدها اللذين أعدما بطريقة وحشية بعد سيطرة عصابات الجريمة على الموصل. واضافت انها اقسمت ان لا يقام عزاء لهما الا بعد اخذ ثأرهما وانها وبناتها الاربع سوف يحملن السلاح ويحاربن مع الاجهزة الامنية لقتل الإرهابيين “الدواعش” حتى تاخذ بثار ابنها الوحيد مع نجله موضحة أنها وبناتها الاربع استطعن حرق مقرين لداعش داخل مفرق القيارة وهي الان تنتظر وصول الاجهزة الامنية من اجل اعطائهم اسماء من ساند ووقف مع هذه العصابة المتوحشة من ابناء القرية الذين قدموا أسماء منتسبي الأجهزة الأمنية إلى عناصر الإرهاب. وتؤكد الحاجة شهاب وهي تذرف الدموع على فقيديها انها ستقوم بعقاب امهات “الدواعش” اللاتي جاء الدور عليهن لذرف دموعهن على الارهابيين من ابنائهن الذين تيتم العشرات بسببهم وترملت النساء. يشار إلى أن الالاف من عناصر عصابات التكفير والضلالة هربوا مع عوائلهم من ناحية القيارة وناحية حمام العليل وقرية العذبة وغيرها الى الموصل تمهيداً للفرار إلى مدينة الرقة السورية خشية من وصول القوات العسكرية العراقية.