المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفجير المعنى في (من الضاحك في المرآة),اخبار الرياضة


امير الفتلاوي
07-26-2016, 10:00 AM
http://www.imn.iq/wp-content/uploads/2016/07/alalam_635896987681034461_25f_4x3-300x300.jpg (http://www.imn.iq/archives/55702)
*زهير الجبوريقبل الدخول الى تجربة الشاعر جبار الكواز (من الضاحك في المرآة)، لا بد من الإشارة الى انه شاعر أجاد لعبة الأشكال الشعرية جميعها، وهذا ما يفيض عن قدرته في كتابة نص شعري بملامح جديدة ولغة منفتحة ومهارة اللعب بالأشكال مثلما يريد ..انفتاح شكلي

(من الضاحك في المرآة)، نصوص كتبت وهي محكمة بانفتاح شكلي يخضع لنباهة ذهنية من قبل المتلقي، ذلك ان السؤال الفلسفي، سؤال خاضع لمغريات متوالية لحمولات تاريخية/ مثيولوجية / انثروبولوجية/ (حسية ـ ذهنية ) متعالية/ وللغة باحثة عن معنى تجريدي مترف، والا ما فائدة النص الشعري إذا لم يعط وظيفته الفنية والجمالية بالاداء الذي قرأناه …جبار الكواز في مشروعه هذا أراد أن يقدم لنا شكلا قرائيا/ شعريا لنمط مشحون بثنائية (المتن والهامش)، ويضعنا في دوامة البحث عن (المركز)، فهل المتن هو المركز أم الهامش، أم هناك قصدية في كل ما قرأناه من نصوص..؟ أعتقد أن طريقة الأداء التي تمتع بها الكواز يمكن تعريفها بـ (ما بعد النص)، ذلك لأنها تكسر السياق التدوالي وتضع طريقتها الخاصة في القراءة في ظل الانبعاثات الحاصلة لدلالات عديدة في جملة واحدة ..في تصوري حين نمسك بتقانات نصية شعرية بالشكل الذي اطلعنا عليه هنا، فإن ثمة ما علينا اليه / لعبة (المجاز)، فلم تكن الثيمة التي يشتغل في كل نص الا نصوص متناثرة لمعان عديدة، تتشبعها انزياحات مقنعة، فالاحالات العامة سرعان ما يوظفها الشاعر بخصوصية انفرادية/ ذاتية، ثم تستولد صورا ذات مخيال تشبيهي ناضج، بخاصة اذا ما ركزنا على الثيمات المكونة للشاعر والأشياء المحيطة حوله..

مرجعيات بجذور محكمة

عناصر تكوين النص تستدعي الوقوف عندها، فهي أدوات الشاعر لتفجير العديد من المعاني في النص الواحد أو في الجملة الواحدة، منها ما تعتمده على بعض الايقونات (العلاماتية) كما في (ألوانه أمس.. ألواننا غدا) او في بعض النصوص التي تعتمد على عناصر تناصية *خفية والتي تمسك بمقدس خفيف، افاض من خلالها الكواز توظيف المعنى كنصوص (الى ذئب ما، ورسالة الطير، وحينما في الحلة) ولعل عناصر التكوين التي أحالت ظهور في مثل هكذا نصوص هي بنائية أو ظاهرة فروعها البنيوية كالعتبة/ العنوان والمتن/ النص والخيال بتعدد صوره واللغة وتفجرها الذهني والحسي، وهذا ما حسبناه ان النصوص جميعا مرجعيات ذات جذور محكمة ولو قدر للشاعر ان استخدمها بطريقة الأنساق المسكوت عنها لأصبحت تجربة برمتها تنطوي على إحالات ما بعد الحداثة..

أداء نصي معاصر

نصوص هذه المجموعة تستدعي اعادة قراءة الشعرية قراءة معاصرة فهي لم تكتف عند حدود البناء الصرفي والبلاغي فحسب، انما تعددت حالات القراءة الى بنى استولادية في النص الواحد، وهذا ما يجعلنا ان نقف عند منطقة الشاعر ذاته والغور في مرجعياته وثقافاته ومكونه الجمالي وإلا ما معنى أن يخلق كل نص وحدات بنائية مستلهمة ادواتها من بؤرة توصيفية لمرجعيات معينة ادرك انها لعبة شعرية ولكنها خارج سياق المألوف بالاعتماد على مفهوم التوالي في اللغة الشعرية حتى المتن والهامش هو نزوع متماه من جعل النص له ابعاد مفتوحة من زوايا متعددة ولو أخذنا بوعي الشعرية الماسكة بمرجعيات تاريخية او تلك التي تكشف عن بعدها التراثي نكشف ثقافة الأداء لثنائية (المعنى والبناء)، وهذه طريقة تحتاج الى صنعة مهارية عالية كل ما قرأنا (سنمار)، حيث يستعير الكواز فعل الروي محصورا باسم ثم يناظره بلغة الاداء النصي المعاصر، وما علينا الا تتبع قصيدة هائمة بفضاءات يصعب الامساك بها فـ (قال الراوي فيما قال: كان يا ما كان في بلد النهرين) تستدركه تواليات الراوي ثم تناظره النصية الاخرى لاداء شعري يستنهض فعل الكشف عن الموما اليه( لم يكن ظلا حينما اقابله/ فلا شيء هناك/ لا شيء هنا بالامس في زليتين رأيته تخفق الطير في عيونه والآس بقيا غابة فوق اصابعه)(ص71)

قصيدة المعنى

اما نص (الضاحك في المرآة) عنوان المجموعةـ، فهو ذو سمة بنائية متمازجة، هو نص تداخلت في طياته شحانات الفلسفة الظاهراتية الهواء والماء والنار من جهة والشحانات المكان التي استنهضه الشاعر عبر ذاكرة حية لنشوئه الاول المهدية من جهة اخرى، غير ان الهامش الذي صيغ بكلمات عمودية لا يختلف من حيث دلالته الى المتن ومعناه، لذا ظل هذا النص من بين النصوص الشعرية المستوحية تفاصيل عديدة شعرية حسية مكانية فلكل سيرة تفاصيلها واجتراحاتها ورؤيتها وانعطافاتها المنتشية مع قصيدة المعنى. غير ان نص رسالة الطير أخذ المنحنى ذاته وكتب بفلسفة شعرية مناظرة للحس الظاهراتي، لكنه مشبع بصوفية عالية حيث التحول الذي تضمنه النص لأقانيم التراب والماء والهواء انطوى على اشتغالات متناظرة مع بعضها فاقنوم التراب كتب بمفارقات شعرية نقرأ :تساقط اجنحة الحجر * (الحجر ثرثرة)اجنحة المطر * * * (المطر عاقر)ثم : تنتف قوام السواد * *(ابياض كانت؟)قوادم البياض * * (أسواد كانت؟ ) ص46.غير ان (اقنوم الماء) استعار من فعل الروي (كان يا ما كان) مفتتحا استهلاليا لمناص له دلالته المحكمة والمشبعة بحسي صوفي لكن (اقنوم النار) كان مفتتحه الاستهلالي ذات بعد مثيولوجي لـ(شاهين، اللّقلق، *البجع، الحمام…الخ).**بغداد ـ محمد خضير سلطان

ضيف نادي السرد باتحاد الادباء في جلسته الصباحية الاخيرة، السبت الماضي، الناقد والقاص اسماعيل ابراهيم عبد في محاضرة نقدية ضافية، تحدث من خلالها الناقد عن تجربته النقدية على مدى اكثر من كتاب صادر له في العقد الماضي فيما قدمته الناقدة والباحثة اشواق النعيمي بوصفه احد النقاد القلائل الذين يتصدون في قراءاتهم النقدية الى منهجية رؤيوية ولغوية في علوم السرد.

ابتدأ الباحث *في توضيح مدخله الرؤيوي بشأن عنوان البحث بما اسماه «مؤثثات حيز الوجود في السرد العراقي الجديد» قائلا: من مباغي العمل النقدي، تبيين البعد الأهم للعالم السردي منظورا اليه بوصفه موضعا فسيحا للاملاء والتأثيث وسد الفجوات في مقابل عملية الخلق الابداعي بجمعها.على هذا الاساس التقني الذي يبسط خريطة العالم الروائي داخل النص السردي متجليا تضاريسه ومنحنياته اللغوية والبصرية ومستنطقا فراغاته ومواضعه الغامضة والمعتمة في ما اسماه عملية التأثيث والمعالجة الابتكارية بين النص والخطاب، وعلى هذا الاساس ايضا، تناول الباحث عشرات الروايات والمجاميع القصصية الصادرة بعد 2003 ، وحددها في ما يقرب من العشرين اتجاها شملت كل دقائق النص في ايقاعه الزمني والتزامني مع العالم الحقيقي سواء في الصوت والحركة والتداول والتواصل او في الكتلة الصلبة المكانية والوظيفية الى الحد الذي يجعل من الدراسة سياحة طويلة في نصوص ما بعد 2003 كما اشار الناقد فاضل ثامر في تعقيبه داخل الجلسة، ووقفات لم تكن عابرة ازاء تشكل جديد لسرد متأثر بالمتغير الراهن الا ان هذه السياحة الطويلة والوقفات غير العابرة، اقتصرت على الشبكة المعقدة في تبويب العلامات اللغوية ووظيفية الشخوص الروائية وفقا لمنحاها الفني مثلما درسها النقد الحديث واشبعتها المنهجيات في علم النص واللغة غير ان الفرق بين المبحوث لدى بروب مثلا *مرتبط بنتائج انثروبولوجية وسوسيولوجية داخل ظاهرة الواقع ومسار الثقافة الغربية الا ان المبحوث من روايات وقصص عراقية لم يؤت استدلالا او استنتاجا على نحو معين في نظامنا الاجتماعي والناقد اسماعيل ابراهيم لم يكن مسؤولا عن ذلك قدر ما تتصل الازمة في الوعي او الفكر النقدي داخل ثقافتنا الراهنة.وبالاضافة الى تعقيب الناقد فاضل ثامر فقد تحدثت القاصة عالية طالب الى الجهد الكبير الذي بذله الباحث في استقراء موضوعته فيما تحدث الناقد يوسف عبود جويعد عن التناول الجاد والقراءة الفعالة في مبحث ابراهيم، واثنى *الناقد محمد يونس في تعقيبه على الحس الفني في اختيار التطبيقات وناقش طريقة المعالجة كما شاركت الفنانة والشاعرة غرام الربيعي في تعقيبها معبرة عن ضرورة ان نزيد الاهتمام يقراءة السرد الجديد فضلا عن البحث في تحديثه واستجلاء معالم التجدد في ادبنا الراهن.من جانبه، علق الباحث على تساؤلات الحضور منها توضيحه بشأن التسمية والاصطلاح قائلا ان التسمية عنده تتصل في قاموسه النقدي الذي اشتملت عليه وعبرت عنه بوضوح كتبه النقدية الصادرة فيما خص الحاضرين بالشكروالامتنان.