المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة داعشية لن تجد لها جواباً اخبار اليوم


امير الفتلاوي
08-03-2016, 03:50 PM
إبراهيم الشيخ

«داعش» ذلك الكائن المشوّه، الذي ليس له من الإسلام شيء، ما زال غامض النشأة وسيظل كذلك، لأن أهدافه التي أنشئ من أجلها تتطلب أن يكون كذلك!

صار مثل حبل الغسيل، تنشر عليه كل المصائب، ثم يختم عليها بكلمة «تنظيم الدولة الإسلامية»، وهم لا يتجاوزون عصابات مافيا ومرتزقة، صنعتها المخابرات الدولية بكل احترافية ومهارة وخبث.

هم ليسوا من الخوارج ولا من الحشاشين ولا من القرامطة، لكنهم جمعوا كل شرائر وانحرافات الفرق الضالة عبر التاريخ، لتصبح منهاجا وعقيدة لهم، ثم لصقوها بالإسلام!

أسئلة كثيرة لن تجد إجابات عنها، وستظل كذلك حتى تنتهي صلاحية داعش كما انتهت صلاحية القاعدة.

هل يُعقل أن العالم الدولي بما يمتلك من ترسانات عسكرية مسلحة، ومخابرات مدويّة، لا يستطيع تحطيم هذا التنظيم الهش، إلاّ لأنه هو أصلا من يمتلك كتيّب تركيبه وتفكيكه؟!

ابحث عن المتسبب في استمرار كوارث الأمة في سوريا والعراق واليمن وتهديد دول الخليج، فإذا وجدته ستعرف من الذي زرع وأنشأ تلك الشجرة الخبيثة.

العجيب الغريب من الأسئلة «الداعشية»، هو معرفة من المتعهّد باستمرار تسليح أولئك المرتزقة، وبأفضل الأسلحة والعربات!

العجيب الغريب في داعش، أن غالبية دول العهر السياسي التي تُعلن الحرب عليها، هي أول المنتفعين منها.

أوروبا تعلن الحرب عليها، وهي تقف متفرجة عليها، تضرب المدن الأوروبية، واحدة تلو الأخرى، مقابل صمت مريب في مواجهتها!

إيران والأحزاب الإيرانية في العراق تعلن الحرب عليها، لكن الوقائع تثبت أن جيش العميل الخائن المالكي هو من أسهم في تسليحها وإمدادها بالعربات والسيارات ذات الدفع الرباعي!

روسيا تعلن الحرب عليها، وهي المنتفعة باستمرار وجودها، لتجد لها التبريرات المستمرة لتدمير ما تبقى من سوريا، ناهيك عن اكتشاف أعداد من المرتزقة الروس في صفوفها!

حتى الشيطان الأكبر الأمريكي، بات لا يتحدث عنها اليوم كثيرا، لأن الآخرين باتوا يقومون بالمهمة على أكمل وجه.

وأمام هجوم التصريحات من أولئك جميعا على داعش، فلا يزال ميدانها المفضل هو أرض الحرمين، وما زالت بعيدة عن إيران وأمريكا والكيان الصهيوني، بل حتى عملياتها في أوروبا، بدأ العديد من المحللين السياسيين ينتقدون العمل المخابراتي الفاشل في إخراجها.

لعل آخرها ما نشرته النائبة الأمريكية السابقة سينتيا ماكيني، التي اتهمت الكيان الصهيوني بأنه متورط في الهجومين الداميين في نيس وميونيخ.

ماكيني نشرت في صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إن مصورا إسرائيليا متورط في المجازر التي ارتكبت في نيس وميونيخ، الأمر الذي يثبت أن إسرائيل متورطة في الهجومين».

وأردفت: «نفس المصور الإسرائيلي يقوم بتوثيق المآسي في نيس وميونيخ. كيف يمكن القبول به؟».

استنتاج ماكيني جاء بعد فحص سريع لبعض المعلومات البسيطة، والتي تؤكد أن ذلك المصور لم يكن سوى زوج لمجندة صهيونية خدمت في وحدة الاستخبارات العليا في الجيش الإسرائيلي!!

الجميع اليوم يتاجر بداعش لتشويه الإسلام السني، الذي هو أكثر المتضررين منها، بينما حملات الكراهية ضد المسلمين في الغرب، وحملات تصفية سنة العراق وسوريا التي تقودها الميليشيات الإيرانية، هي أكثر (الرابحين) والمنتفعين في سوق العهر السياسي الذي يمكر بأمتنا الليل والنهار، ولكنّ الله غالب، “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

الشرق القطرية

The post أسئلة داعشية لن تجد لها جواباً (http://www.qoraish.com/qoraish/2016/08/%d9%8b%d8%a3%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%af-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%a7/) appeared first on قريش (http://www.qoraish.com/qoraish).