المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فلسفة شهد الدفاعية أفقدته مرونة التنويع ببناء الهجمات,اخبار الرياضة


امير الفتلاوي
08-06-2016, 11:40 AM
http://www.imn.iq/wp-content/uploads/2016/08/05-3746-300x300.jpg (http://www.imn.iq/archives/57797)
روما – علي النعيمياستهل منتخبنا الأولمبي مشواره في اولمبياد ريو دي جانيرو بتعادل مهم أمام نظيره الدنماركي الذي تأثر كثيراً بعامل الرطوبة العالية في العاصمة برازيليا وباعتراف مدربه فريدريكسن عندما صرح لوسائل اعلام بلاده قائلاً: «لم نعتد اللعب في أجواء رطبة تجاوزت الـ 67 بالمئة ما اجبرنا على تغيير الاسلوب الخططي ومطالبة اللاعبين بالتراجع الى وسط الملعب والحفاظ على جهدهم واللجوء الى اللعب المرتد وان المنتخب العراقي فريق جيد لايستهان به».وبالعودة إلى أجواء اللقاء الذي تميز فيه الأولمبي لاسيما في شوطه الثاني وكان الأقرب إلى تحقيق الفوز لولا بعض الهفوات الفنية التي رافقت أداء اللاعبين سوف نتطرق اليها في هذه الوقفة الفنية ومنها:** إن يفرض المنتخب العراقي هيمنته على مجريات الأمور، ويحاصر منتخب الدنمارك في منتصف ملعبه.الاولمبي فرض هيمنته الواضحة على مجريات المباراة، وحاصر الدنمارك في منتصف ملعبه خلال شوطي المواجهة لكن معظم هجماته الخطرة كانت تنفذ اما بواسطة الركلات الحرة الثابتة وقد اختص بها اللاعب علي عدنان في تنفيذها أو عن طريق الحل الفردي على غرار فرصة حمادي احمد في الشوط الأول أو تسديدة سعد عبد الأمير في الشوط الثاني، فضلا عن محاولتي شيركو كريم الرأسية والتسديدة المباشرة داخل منطقة جزاء المنافس، وهنا نتساءل: أين هي الجماعية في الأداء القائم على التمرير القصير المتعدد النقلات مع التغيير الدائم في اتجاهات الكرة ومسارها وتبادل المراكز لاسيما بين لاعبي الطرف والمهاجمين.** لا يزال الاولمبي يعاني من البطء في عملية التحضير والانتقال السريع عند حيازة الكرة وكذلك غياب التنّويع في طرق بناء الهجمات تارة على الأطراف وتارة في العمق مصحوبا بزيادة عددية في الأمام، وعليه نقول ان الهجمات المنتخب* كانت مقتصرة فقط على جهة اليسار( علي عدنان – ضرغام اسماعيل –علي حصني) مع ذلك لم نشاهد أي عملية ربط نموذجية من الخلف(أوفر لاب أو أوندر لاب) والمبالغة المفرطة والرهان على مهارة الاختراق والاجتهادات الفردية التي اهدرت العديد من الفرص الثمينة.* الاصرار فقط على الكرات العالية (العرضية – الطولية) أثناء التحضير لاسيما في الشوط الأول ومنتصف الثامي ويدرك الجميع ان ثلاثي الهجوم (حمادي – شيركو – حصني ) قصار القامة قياسا بنظرائهم الدنماركيين الذين لم يجدوا أي صعوبة في التعامل مع تلك الكرات وبراحة كبيرة.*** بالغ شهد كثيراً بنزعته الدفاعية أو بفلسفته المعهودة ودافع بخمسة لاعبين هم :(همام طارق– احمد ابراهيم– مصطفى ناظم – ضرغام اسماعيل – علي عدنان)، مقابل ذلك فإن الفريق المنافس قام بتغيير نظام لعبه من(4-3-3) الى(3-5-2) ما عقد الموقف على سعد عبد الامير وأمجد عطوان في بناء الهجمات من الخلف بسب الزيادة العددية الدنماركية، إضافة إلى ان معظم مساحات اللاعبين المتحررين في الخلف كانت مغلقة وفي الأمام تخضع تحت رقابة الخصم وإن هذا الأمر خلق فجوة كبيرة بين خطوط الاولمبي الثلاثة بسبب غياب خيارات اللعب المثالية وغلق زوايا التمرير في المساحات الفارغة بيد أن الصورة اختلفت تدريجياً في الشوط الثاني بعد نزول كل مهدي كامل ومهند عبد الرحيم ما ساعد في تقريب المسافات بين خطي الوسط والهجوم فضلا عن تغيير بعض المراكز.*** نقطة أخيرة يجب الاشارة اليها، عندما يلجأ المدربون الى نظام لعب(5-4-1)أو(4-4-2) التقليدي يجب ان يكون المهاجم الأوحد في الأمام، طويل القامة ويجيد العاب الهواء ولديه مهارة الاحتفاظ بالكرات من أجل التحول إلى محطة والتحكم بايقاع الهجمة لحين عمل الاسناد له من قبل زملائه الذين يجب ان يمتازون بالسرعة لذا فأن وجود مهند عبد الرحيم كان ضرورياً في المواجهة السابقة بحكم خواصه المهارية في الطول والإرتقاء والمخاشنة وحجز الكرات، وكذلك ان الصفات المهارية للمهاجمين حمادي وشيركو متشابهة على غرار السرعة ومهارة التخطي والاختراق ما افقد الزخم الهجومي لمنتخبنا وكان بالإمكان الاستغناء عن احدهما انسجاماً مع خصوصية نظام اللعب المطبق في هذا المباراة.