المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رئيس الوزراء ينفي تقديم مغريات لـ «هيثم الجبوري» مقابل ترك استجوابه, اخبار عراقية


امير الفتلاوي
08-11-2016, 09:10 AM
http://www.imn.iq/wp-content/uploads/2016/03/سعد-الحديثي.jpg (http://www.imn.iq/archives/59388)
بغداد – الصباحاكد الناطق الرسمي باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء سعد الحديثي، التزام رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي باحكام الدستور والنظام الداخلي للحكومة في ما يخص المناصب العليا في الدولة، وفي حين أشار إلى أن المجلس أقر المضي بانشاء مئة وثلاثين مدرسة في اهوار محافظات ذي قار وميسان والبصرة، نفى كلام النائب عن ائتلاف دولة القانون، هيثم الجبوري، بتقديم العبادي له مغريات وعروضاً بمناصب عليا مقابل ترك استجوابه في مجلس النواب..وقال الحديثي، في إيجازه الصحفي، أمس الأربعاء: إن دعوات تصدر بين آونة واخرى تطالب القائد العام للقوات المسلحة ببدء عملية لتحرير هذه المدينة او تلك، موضحاً أن القائد العام للقوات المسلحة والحكومة العراقية والقوات المسلحة ملتزمون بتحرير كل المدن التي ما تزال ترزح تحت احتلال الارهاب الغاشم، كما فعلت في العديد من المدن الاخرى.وأكد الحديثي أنه لا يوجد تمييز بين مدينة واخرى، نعمل على تحريرها واحدة اثر الاخرى وباقرب وقت ممكن، لافتاً إلى أن الاولوية في عمليات التحرير تحدد وفق اعتبارات عسكرية خالصة مرتبطة بقرار القيادات العسكرية التي تحدد الاهداف تبعا لعوامل عدة منها استكمال الاستحضارات اللازمة لشن العمليات العسكرية، اضافة الى الاهمية الستراتيجية والسوقية للمدينة التي تتم المباشرة بتحريرها.وأضاف الحديثي أن الحكومة تؤكد ان المواجهة مع الارهاب مواجهة شاملة وليست حربا عسكرية فقط، حيث ان العمل العسكري يمكن ان يؤدي الى اضعاف وانهاك «داعش» وتدمير قدراته وانتزاع المدن منه واخراجه من الاراضي التي سيطر عليها، مبيناً أن هذا ما تحققه القوات العراقية بتضحياتها الزكية وبسالتها المعهودة.ونبه الحديثي على ان تحقيق الامن الناجز والاستقرار الدائم على المستوى الداخلي والاقليمي والعالمي يتطلب العمل على مسارات اخرى مكملة ومتممة للجانب العسكري في مواجهة الارهاب حيث يجب ان يتم العمل وفي ذات الوقت على الجوانب الاخرى التي لا تقل اهمية عن الجانب العسكري، مطالباً بوضع رؤية متكاملة بهذا الصدد وايلاء المواجهة الفكرية والاعلامية مع «داعش» مزيدا من الاهتمام والحد من قدراته في توظيف وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية في دعايته الفكرية التي يستخدمها لتضليل الشباب وتجنيدهم للقيام بالاعمال الارهابية.وعد الناطق الإعلامي القدرة على التجنيد من خلال استخدام شبكة الانترنت بأنها من اقوى اسلحة «داعش» التي تضمن له انضمام الالاف من المغرر بهم سنويا، داعياً إلى اظهار قدر اعلى من الاهتمام بهذا الجانب من خلال وضع برنامج متكامل والاتفاق على آليات عمل مشتركة لتطبيقه والتزام جدي بالتعاون بين مختلف دول العالم لحرمان «داعش» من اهم عوامل قوته ألا وهو الدعاية الفكرية والاعلامية.وتابع الحديثي ان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ملتزم باحكام الدستور وبالنظام الداخلي لمجلس الوزراء في ما يخص المناصب العليا في الدولة، مضيفاً أن العبادي سبق ان قدم برنامجا متكاملا بهذا الخصوص الى البرلمان والكتل السياسية ادرج بشكل تفصيلي في الوثيقة التي ارسلت لهذه الكتل قبيل اجراء التغيير الوزاري الذي دعا اليه.وتابع الحديثي أن الوثيقة تضمنت معايير واشتراطات مهنية في ما يتعلق بآلية الاختيار والمرشحين لهذه المناصب على مستوى الوزراء ورؤساء الهيئات المستقلة ووكلاء الوزارات والمستشارين والمدراء العامين ومن هم بدرجتهم في كل مؤسسات الدولة بما يضمن اختيار اشخاص يتسمون بالكفاءة والدراية والتخصص والخبرة والنزاهة في مختلف الدرجات الخاصة، مستدركاً ان هذا البرنامج الواعد – الذي كان يمكن له لو طبق ان يمثل تحولا مفصليا في بناء مؤسسات الدولة وآلية ادارتها – لم يحظ بدعم معظم الكتل السياسية.وبين الحديثي ان رئيس مجلس الوزراء بحكم صلاحياته الدستورية المنصوص عليها في المادة 78 ومسؤولياته القانونية والتزاماته الوطنية عليه ان يباشر تنفيذ السياسة العامة للدولة من خلال تكليف اشخاص بادارة بعض المناصب الشاغرة وبتغيير آخرين اخفقوا في تحمل مسؤولياتهم بالشكل الصحيح وبما يوازي طبيعة التحديات التي يرتبها الظرف الاستثنائي الذي يعيشه العراق، مشيراً إلى ان عملية التغيير الشاملة لكل المناصب الشاغرة او التي يجب اجراء التغيير فيها ضمن حزمة واحدة تتطلب دعما برلمانيا لم يتحقق حتى الان برغم محاولة رئيس الوزراء للحصول عليه.ونوه الحديثي بان متطلبات ادارة مؤسسات الدولة غالبا ماتحتاج الى قرارات سريعة وحاسمة لسد الشواغر وعدم ابقاء الامور معلقة او اسيرة الصراع السياسي او الجدل بين الكتل البرلمانية، لهذا فان رئيس مجلس الوزراء يعمل لضمان سير العمل في مؤسسات الدولة ومباشرة شؤونها وتوفير الخدمات المطلوبة للمواطن والارتقاء بمستوى الاداء الحكومي المقدم. وذكر الحديثي ان الحكومة تضع نصب عينيها مبدأ الفصل بين السلطات كما هو مقر دستوريا، وتدعو الى عدم التدخل بالشأن القضائي ليتخذ اجراءاته اللازمة في الاتهامات التي شهدتها الساحة البرلمانية مؤخرا، وتدعو الادعاء العام الى أخذ دوره لتنفيذ المهام الملقاة على عاتقه في الحفاظ على المال العام والمصالح العليا للشعب العراقي.ونفى الحديثي، نفيا قاطعا «ما ورد على لسان النائب هيثم الجبوري وما ادلى به في لقاء مع احدى القنوات الفضائية، مؤكداً ان لا صحة على الاطلاق لما ذكره بان «رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي قد ارسل اليه اشخاصا للتوسط وثنيه عن مطالبته باستجواب رئيس مجلس الوزراء في البرلمان، وانه قدم له مغريات ووعودا بمنحه مناصب عليا في الدولة مقابل تخليه عن طرح موضوع الاستجواب».وأشار الحديثي الى ان «هذه التقولات كاذبة تماما ولا اساس لها من الصحة وهي محض افتراء»، وفيما أبدى تعجبه من هذه التقولات»، تساءل «كيف تصدر عن نائب في السلطة التشريعية يفترض ان يعتمد المصداقية فيما يطرحه او يصرح به»، لافتاً إلى ان «الذي ورد للعبادي هو عكس ما صرح به النائب هيثم الجبوري تماما».