المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العبادي: التعديل الوزاري جزء من الإصلاح, اخبار عراقية


امير الفتلاوي
08-16-2016, 11:20 AM
http://www.imn.iq/wp-content/uploads/2016/08/03-3755-300x300.jpg (http://www.imn.iq/archives/60524)
بغداد – الصباحعد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي التعديل الوزاري «جزءا من عملية الاصلاح» التي نسير بها قدماً، وفي حين لفت الناطق الرسمي باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء سعد الحديثي إلى أن العديد من بنود البرنامج الإصلاحي «قد تحققت»، وأكد أن الحكومة استطاعت في هذه الظروف الاستثنائية تأمين رواتب قرابة 7 ملايين مواطن بقيمة إجمالية تبلغ 4 ترليونات دينار شهريا، رحبت الحكومة الأميركية بتصديق البرلمان على التعديل الوزاري، عادة أنه يتغلب على «أزمة مستمرة منذ شهور».


الدور التشريعي والرقابي

وأفاد بيان لمكتب رئيس الوزراء بأن «العبادي قدم في جلسة مجلس النواب التعديل الوزاري الى المجلس، حيث صوت اعضاء مجلس النواب عليهم.وجدد رئيس السلطة التنفيذية وقوفه إلى جانب مجلس النواب لممارسة دوره التشريعي والرقابي واكد» لسنا ضد استجواب الوزراء والمسؤولين»، مستدركاً بالقول «لكننا ضد الاستجواب السياسي».بدوره، قال الناطق الرسمي باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء سعد الحديثي، في إيجازه الصحفي أمس الاثنين: إن برنامج الاصلاح الحكومي الذي تبناه رئيس مجلس الوزراء جاء ليعبر عن ايمان راسخ بأهمية إصلاح المنظومة المالية والادارية للدولة ولوضع أسس صحيحة لبناء مؤسسات الدولة ولمواجهة التحديات المرحلية، وأوضح الحديثي أن الحكومة أنجزت العديد من بنود برنامج الإصلاح الذي أعلنت عنه، التي كانت تشكل مطلبا جماهيريا قبيل اعلانها، حيث كانت هناك مطالب صريحة تدعو الى تقليل الفوارق في الرواتب بين الموظفين وكبار المسؤولين وذوي الدرجات العليا واعادة توزيع الدخل بين العراقيين بشكل يضمن قدرا اعلى من العدالة وهذا ما تحقق من خلال وضع «سلم رواتب جديد» وتقليل الامتيازات المالية في ما يتعلق بالرواتب والمخصصات والمنافع المادية الاخرى التي كان يحصل عليها اصحاب الدرجات الخاصة واخضاعهم لشروط الخدمة المنصوص عليها في قانون التقاعد الموحد.

تأمين مالي

وأكد الناطق باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، أن الحكومة أمّنت المتطلبات المالية الضرورية لادامة زخم المعارك في الحرب ضد الارهاب، وتوفير الدعم العسكري واللوجستي اللازم للقوات العراقية الذي انعكس من خلال الانتصارات المشرفة والمتتالية التي حققتها قواتنا الباسلة، فضلا عن تأمين الحكومة للغطاء المالي المطلوب لتوفير رواتب لنحو «سبعة ملايين» مواطن وبمعدل يزيد عن «اربعة ترليونات» دينار شهريا، نجحت الحكومة في تأمينها بصورة مستمرة، كما تطرق الحديثي في إيجازه إلى التقدم الكبير في مسار الترشيق الحكومي ومعالجة الترهل في مؤسسات الدولة واعادة هيكلة الكابينة الوزارية من خلال تقليص عدد الحقائب الوزارية الغاءً أو دمجاً للوزارات الامر الذي اسهم في تقليل الانفاق العام وتوفير الموارد لخزينة الدولة والارتقاء بمستوى الاداء الحكومي وتقديم خدمة افضل للمواطن، مؤكداً أن العمل يجري الان لتعميم هذا الاجراء ليشمل عددا من الهيئات والمديريات المتقاربة في الاختصاصات والمتداخلة في المهام والواجبات.

محاربة الفساد

وأشار الحديثي الى أن رئيس مجلس الوزراء، أولى اهتماما بالغا بمحاربة الفساد واغلاق منافذه منذ تشكيل الحكومة ادراكا لخطورة الفساد الذي تحول الى ظاهرة تهدد كيان الدولة تماما كما يفعل الارهاب واعطيت الاولوية في البرنامج الحكومي للتصدي للفساد ووضع ستراتيجية متكاملة للحد من اثاره التدميرية على بنية الدولة وعلى الاقتصاد العراقي، وأكد الحديثي أن الحكومة اعتمدت «ستراتيجية شاملة» لمكافحة الفساد ابتداء من تفعيل دور المؤسسات الرقابية وتذليل العقبات التي تعترضها، ودعم القضاء والتشديد على التزام السلطة التنفيذية بدعم الجهات التحقيقية والقضائية المعنية بفتح ملفات الفساد وكشف المفسدين واخضاعهم لسلطة القانون، وقال: كان لهذه الستراتيجية اثرها الفاعل في الحد من انتشار ظاهرة الفساد واغلاق العديد من منافذه واضعاف قدرة الفاسدين على التلاعب بمقدرات الدولة والاثراء على حساب المال العام.وأشار الناطق إلى أن هناك مؤشرات واضحة ومؤكدة على انخفاض الخط البياني لنسب الفساد في مؤسسات الدولة مثبتة في احصائيات وبيانات دقيقة صادرة عن الجهات الرقابية كهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية، وتابع الحديثي «لقد اتضح اثر السياسة الحكومية في محاربة الفساد من خلال المؤسسات العسكرية والامنية التي كانت تعاني انهيارا واضحا عند تشكيل الحكومة بسبب مستويات الفساد المستشرية فيها».

حرب مصيرية

وأشار الحديثي إلى ان «حرب العراق ضد الفساد هي «حرب مصيرية»، فكم الفساد الهائل الذي تراكم لعديد السنوات، وتكالب قوى الفساد وعصاباته لوأد اي محاولة لمحاربة الفساد والتصدي للمفسدين وفتح ملفات الفساد الكبرى، يجعل هذه الحرب حربا طويلة وتحتاج منا الى بذل الجهود المستمرة والمطاولة وحث الخطى بشكل متواصل وتستدعي دعما من الفعاليات السياسية والاجتماعية والاعلامية والمدنية وتقتضي صبرا لتحقيق الانتصار فيها»، ولفت الناطق النظر في هذا الصدد إلى الاتفاق الاخير الذي وقع مع البرنامج الانمائي للامم المتحدة لتعزيز قدرات المؤسسات العراقية المعنية بالتصدي للفساد ولتسريع الجهود الحكومية في منع عصابات الفساد من الاستمرار بسرقة قوت العراقيين، وأوضح قائلاً: «يعد هذا الاتفاق بمثابة رسالة واضحة الدلالة للشعب العراقي – اولا – ان الحكومة ماضية في تطبيق برنامج مكافحة الفساد وانها لا تألو جهدا في سبيل انقاذ العراق من آفة الفساد، ورسالة لعصابات الفساد – ثانيا – ان الحكومة تسخر كل الطاقات العراقية والدولية من اجل انفاذ برنامجها لقطع دابر الفساد، وقد جاء هذا الاتفاق كتتويج لمطالب قدمها الدكتور حيدر العبادي للامين العام للامم المتحدة وعدد من المنظمات المالية والمعنية بملف مكافحة الفساد وتم طرحها في العديد من اللقاءات مع مسؤولين دوليين وبحثها بشكل تفصيلي مع خبراء ومتخصصين».

مكافحة الإرهاب

وأشاد الناطق باسم المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، بإصدار قانون جهاز مكافحة الارهاب، وقال: إن «القانون يأتي تثمينا للتضحيات التي بذلها منتسبو الجهاز، واعتزازا بالشجاعة الفائقة التي يبدونها في معارك التحرير، حيث اصبحوا في مقدمة صفوف قواتنا المقاتلة لتحرير المدن، ولعبوا دورا اساسيا في كل المعارك التي خاضتها قواتنا المسلحة ضد الارهاب، وتكريما لهذا الدور البطولي المتميز والاقدام منقطع النظير لابطال جهاز مكافحة الارهاب الى جنب اخوتهم في بقية تشكيلات قواتنا الباسلة، ويأتي القانون الأخير في اطار استكمال المنظومة التشريعية لمختلف مؤسسات الدولة ووضع الاسس القانونية لعمل الاجهزة الامنية العراقية».في غضون ذلك، رحبت واشنطن بالتعديل الوزاري الذي صوت عليه مجلس النواب العراقي.وقال بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الاميركي باراك اوباما للتحالف الدولي، في تعليق قصير على حسابه في تويتر: «إن تصديق البرلمان على التعديل الوزاري يتغلب على أزمة مستمرة منذ شهور».