المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : واشنطن: استخدام روسيا لقواعد إيران الجوية ?قد يعد خرقا لقرار مجلس الأمن?, اخبار دولية


امير الفتلاوي
08-17-2016, 09:21 AM
http://www.imn.iq/wp-content/uploads/2016/08/57b3fd33c36188d2688b4597-300x300.jpg (http://www.imn.iq/archives/60887)
اعتبر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، مارك تونر، الثلاثاء 16 أغسطس/آب، أن استخدام روسيا للقواعد الجوية الإيرانية منطلقا لعملياتها العسكرية في سوريا “قد يعد خرقا لقرار مجلس الأمن”.

وأوضح المتحدث أن الولايات المتحدة قد اطلعت على تقارير مختلفة، بعضها تحدث عن احتمالية استخدام القواعد الإيرانية لانطلاق غارات جوية روسية على سوريا مرة واحدة، والبعض الآخر تحدث عن استمراريتها.

وأضاف تونر أنه إذا ما صحت هذه التقارير بشأن استخدام روسيا لقواعد إيرانية، فإنه من المحتمل أن يعد خرقا لقرار مجلس الأمن رقم 2231، الذي يمنع تجهيز وبيع ونقل الطائرات المقاتلة إلى إيران ما لم تتم موافقة مجلس الأمن عليها مقدما.

وتحدث تونر عن أن الولايات المتحدة لا تزال في مرحلة “تقييم” ما تخطط له روسيا باستخدام*القواعد الجوية الإيرانية، واصفا إقدامهم(الروس) على هذه الخطوة بأنها “مؤسفة لكنها ليست مفاجئة”.

واعتبر أن قيام روسيا بهذا الأمر هو زيادة في تعقيد الوضع، الذي هو أساسا مثير للجدل وصعب، ويدفع فقط إلى الابتعاد أكثر عما يحاول المجتمع الدولي، أو على الأقل الولايات المتحدة، السعي إليه، المتمثل في وقف الأعمال العدائية في سوريا وبدء عملية سياسية في جنيف تقود إلى تحول سلمي.

ولفت المتحدث إلى أن استخدام روسيا للقواعد الإيرانية، إذا ما ثبت، فسيكون أمرا ستتم مناقشته في أروقة مجلس الأمن، مضيفا أنه لا يعلم بالعواقب المترتبة عليه كذلك.

وتابع بقوله: ليس لدي إجابة مؤكدة، أعلم أن محامونا يقومون بدراسة هذا ويحاولون جمع أكبر قدر من التفاصيل.

وفي يوليو/ تموز 2015 أصدر مجلس الأمن قراره رقم 2231، الذي رحب فيه بتوقيع إيران مع مجموعة 5+1 اتفاقا يتم من خلاله الحد من قدرات إيران النووية، ويرفع تدريجيا بعض العقوبات المفروضة على طهران، فيما لو طبقت فقرات الاتفاق بطريقة تقرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتنص بعض فقرات القرار على عدم السماح باستخدام الأراضي الإيرانية لانطلاق العمليات العسكرية أو بيع وتجهيز ونقل الطائرات إلى إيران.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية عن دبلوماسي روسي قوله: “وجهنا طلبا إلى العراق وإيران لاستخدام مجاليهما الجويين لتحليق الصواريخ المجنحة”.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن طائرات تابعة لها قصفت أهدافا في مدن سورية، الثلاثاء، عقب إقلاعها من قاعدة همدان الجوية في إيران، للمرة الأولى.

لافروف وكيري يبحثان التنسيق ضد الإرهاب في سوريا

وعلى صعيد متصل، بحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مع نظيره الأمريكي، جون كيري، هاتفيا مسألة تنسيق الأعمال لمكافحة الإرهاب في سوريا وضمان استمرار نظام وقف العمليات القتالية.

وأفاد بيان للخارجية الروسية صدر بهذا الخصوص، الثلاثاء 16 أغسطس/آب، بأن الاتصال الهاتفي بين الوزيرين كان بمبادرة من الجانب الأمريكي.

وأوضح أن الوزيرين بحثا الأوضاع في سوريا مع التركيز على الوضع في مدينة حلب، حيث تنفذ القوات الحكومية السورية بمساندة روسيا عملية إنسانية واسعة النطاق.

فوفقا للبيان، تمت مناقشة مسائل إعداد التنفيذ العملي للاتفاقيات،*التي تم التوصل إليها خلال زيارة الوزير كيري لموسكو في 15 يوليو/تموز الماضي، وتتعلق بتنسيق الأعمال لمحاربة الجماعات المسلحة وتأمين نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا.

واشنطن: كيري عبر للافروف عن قلقه إزاء استخدام الطيران الروسي لقاعدة همدان

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، على لسان الناطق باسمها، مارك تونر، أن جون كيري أثناء مكالمته مع لافروف، أبلغه “قلق” واشنطن من استخدام القاذفات الروسية من قاعدة همدان الإيرانية لتوجيه ضربات جوية في سوريا.

وفي موجز صحفي يومي، قال تونر إن استخدام سلاح الجو الروسي للأراضي الإيرانية يثير “أسف” الولايات المتحدة، واصفا تصرفات روسيا على أنها تطور “غير مرضٍ” لكنه “ليس مدهشا أو مفاجئا”.

ونفى المتحدث باسم الوزارة أن*تستبعد الإدارة الأمريكية إمكانية التعامل مع روسيا في محاربة الإرهاب وتسوية الأزمة السورية، بسبب قرار موسكو استخدام قاعدة إيرانية لشن غاراتها الجوية في سوريا. وبحسب تونر، فإن الولايات المتحدة “مستمرة في سعيها” إلى بناء هذا التعامل. وقال: “إننا نواصل المحادثات مع روسيا ضمن فرق عمل حول كيفية إقامة هدنة ذات مصداقية على النطاق الوطني” في سوريا، وضمان “الوصول الكامل” للسكان المحتاجين إلى مساعدات إنسانية، إضافة إلى سعي واشنطن إلى ضمان “استئناف المفاوضات (السورية السورية) في جنيف”.

وذكر أن الإدارة الأمريكية تركز اهتمامها على تحقيق هذه الأهداف، مضيفا “أننا لم نصل بعد إلى هذه النقطة”، كما أعرب عن تطلع واشنطن إلى إحداث “خلية تنسيق” أمريكية روسية، باعتبارها “أمثل وسيلة لإعادة الجهود في سوريا إلى مسارها”.

المصدر: وكالات